languageFrançais

مجلس حقوق الإنسان يراسل الحكومة بشأن وضعية صابر العجيلي

عبّر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مراسلة وجّهها إلى رئيس الحكومة في الثامن من شهر أوت الماضي عن انشغاله العميق بالوضع الصحي للمدير السابق لوحدة مكافحة الإرهاب صابر العجيلي ومدير الأمن السياحي السابق، بناء على ما بلغه من معطيات بشأن وضعيته الصحية ورفض توفير العلاج الضروري له في سجن ايقافه وعدم علاجه بالشكل اللائق والمطلوب مما يمثّل خطرا يتهدّد حياته.

وذكرت المراسلة أن رفض توفير العلاج الضروري والمناسب لحالته، وفقا للمعلومات التي بلغتهم بشأنه، مخالف لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتي صادقت عليها الحكومة التونسية في 18 مارس 1969، والتي تقرّ بحق كل انسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

وذكّرت المراسلة بضرورة احترام الدول للحق في الصحة، وخاصة ضرورة عدم  رفض أو التخفيض في حصول أي شخص، بشكل متكافئ، على فرص العلاج ومن ضمنهم السجناء.

كما ذكّرت المراسلة بقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيسلون مانديلا) التي تمّت المصادقة عليها في الجمعية العامة للأمم المتحدة  في ديسمبر 2015، والتي تحدّد مسؤولية الدول في توفير العلاج للسجناء، وتنصّ على ضرورة توفير المؤسسات السجنية بصفة فورية للعلاج في الحالات الإستعجالية، ونقل السجناء الذين تتطلب حالاتهم عناية متخصِّصة أو جراحة  إلى مؤسسات متخصِّصة أو إلى مستشفيات مدنية .

كما لفتت المراسلة نظر الحكومة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه تونس في 18 مارس 1969، وخاصة المادتين 9 و10، والتي تنصّ في جانب منها على عدم الإيقاف التعسفي و ضرورة معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة انسانية تحترم الكرامة الأصلية في الشخص الإنساني وعدم تعذيبهم.

ودعت المراسلة الحكومة إلى ابلاغها بالإجراءات الأولية التي ستتخذها والتي من شأنها حماية حقوق صابر العجيلي،  بالنظر إلى الحالة المستعجلة. كما دعتها إلى التعاون من أجل توضيح الحالات التي تمّ عرضها على أنظار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومدّها بكلّ توضيحات بشأن ما بلغها حول حالة صابر العجيلي،  والإجراءات التي تمّ اتخاذها حفاظا على صحته البدنية والنفسية، وضمان حصوله على العلاج المناسب.